محمد باقر الوحيد البهبهاني

90

الرسائل الأصولية

طريقتهم في المطالعة والتدريس فضلا عن الإفتاء ، بل على ما شاهدنا حاله أسوأ من حالهم واحتياجه أشدّ وأزيد ، بل وليت شعري في أوقات إنكاره يرفع يده ويمسك نفسه عنها ، ثم ينكر وينفي ! وهذا يقضي « 1 » منه العجب ، فإذا كان هؤلاء هكذا حالهم ، فكيف يكون حال « 2 » العربي القح في أمثال زماننا « 3 » ؟ على أنّه بديهيّ أنّ بيع التولية « 4 » والمحاقلة « 5 » ، والمزابنة « 6 » والكالي بالكالي « 7 » ، وأسنان الإبل في الزكاة « 8 » ، والشاة

--> ( 1 ) في الف ، ب : ( يقتضي ) . ( 2 ) لم ترد : ( يكون حال ) في ج ، ه . ( 3 ) في ج ، ه : ( زمانه ) . ( 4 ) بيع التولية ؛ قال في مجمع البحرين : 1 / 463 : ( والتولية في البيع هو أن يشتري الشيء ويولّيه غيره برأس ماله ) ، أي دون أن يأخذ عليه ربحا . ( 5 ) المحاقلة ؛ قال في مجمع البحرين : 5 / 351 ( المحاقلة بيع الزرع في سنبله بحب من جنسه ) . وقال في القاموس المحيط : 3 / 369 ( والمحاقلة : بيع الزرع قبل بدوّ صلاحه ، أو بيعه في سنبله بالحنطة ، أو المزارعة بالثلث أو الربع أو أقل أو أكثر ، أو اكتراء الأرض بالحنطة ) . وقد ورد في الحديث ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن الصادق عليه السّلام : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة » ذكره الوسائل : 18 / 239 الحديث ( 1 ) . ( 6 ) قال في : مجمع البحرين : 6 / 260 : ( وفي الخبر « نهى عن بيع المزابنة » ، وهي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر ، وأصله من الزبن ، وهو الدفع كأنّ كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه بما يزداد منه ) . ( 7 ) مجمع البحرين : 5 / 460 : ( في الحديث « نهى عن بيع الكالي بالكالي » بالهمز وبدونه . ومعناه بيع النسية بالنسية ، وبيع مضمون مؤجل بمثله ، وذلك كأن يسلم الرجل الدرهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل يقول الذي حل عليه الطعام : ليس عندي طعام ولكن بعني إيّاه إلى أجل . فهذه نسيئة انقلبت إلى نسيئة ) . ( 8 ) أسنان الإبل هي أعمارها ، حيث أنّ لكل عمر في الإبل تسمية خاصة ، وقد فصّل أسماءها حسب أسنانها كل من : الكليني في الكافي : 3 / 533 والصدوق في : من لا يحضره الفقيه :